تعلم

book

دورات عن بعد لتعزيز كفاءة المعلمين والتربويين

award

مؤهّلات مهنيّة وشهادات احترافية بالتعاون مع شركائنا لتكون معلّمًا مؤهّلًا في مختلف المجالات

briefcase

دورات مكثفة لاجتياز اختبار الرخصة المهنية بكل جدارة للعاملين في قطاع التعليم في السعودية

bookstore

دورات مكثفة متجر لبيع الكتب الخاصة بالرخص المهنية

    "هؤلاء الأشخاص الذين يطورون القدرة على اكتساب أشكال جديدة وأفضل من المعرفة باستمرار، والتي يمكنهم تطبيقها في عملهم وحياتهم، سيكونون المحرك في مجتمعنا، وفي المستقبل المجهول" - بريان تريسي

    يعمل المعلم ولعدة سنوات، في  مهنة تتطلب منه تقديم معارفه وخبراته، وطاقته وكل ما تعلمه للآخرين، وفي الوقت ذاته يتطلب العمل في هذه المهنة النبيلة التي تبعث الحياة في الأفراد والمجتمعات؛ أن يقوم المعلم بدوره بتحسين مهاراته، وتحديث معارفه، والاطلاع على أحدث الاتجاهات، وطرق التدريس والعمل بجد على التطوير المهني والذاتي الذي يسمح له بالاستمرار  بحماس في مهمته الفريدة، والقدرة على تلبية الاحتياجات التعليمية المحددة لذلك، يجب أن يمتد التطور المهني للمعلمين من بداية تدريبهم الأولي في بداية حياتهم المهنية، وحتى تحقيق أعلى درجات الخبرة في هذا المجال، مما يساهم في تطوير هويتهم المهنية.

    وبالرغم من أن الأمر قد يستغرق وقتًا وجُهدا، إلا أنّ فوائده أكبر من أن تحصى، نستعرض في هذا المقال مفهوم التطوير المهني للمعلم، وأهميته، والفوائد التي يمكن إحرازها من خلاله!

    جدول المحتويات:

    ماذا يعني التطوير المهني للمعلم؟

    يعني التطوير المهني الانخراط في مجموعة واسعة من البرامج التدريبية المتخصصة، سواء عبر القنوات الرسمية المعتمدة أو التعلم المهني المتقدم الذي يهدف إلى مساعدة الإداريين والمعلمين وغيرهم من المهنيين في المجال على تحسين معارفهم المهنية وكفاءتهم ومهاراتهم وفعاليتهم. وعلى الرغم من أن التطوير المهني يساعد في تعزيز معرفة المعلمين حول موضوعات معينة، إلا أنه في الواقع له فوائد أخرى عديدة. 

    يتيح التطوير المهني للمعلمين توسيع مهاراتهم ومعارفهم والتطور كمعلمين. وهي الطريقة  المثالية لتصبح معلمًا أفضل، وتطور أداءك المهني، وتفهم طلابك بشكل أفضل، وتتعلم كيف تواجه التحديات الجديدة داخل الفصل الدراسي وخارجه، ويمكن أن يتخذ التطوير المهني شكل دورات عبر الإنترنت أو تقليدية، ومؤتمرات وندوات، وورش عمل، وتدريبات متخصصة، ومقاطع فيديو وكتب تعليمية، وغيرها من الأنشطة.. 

    "النمو الفكري يجب أن يبدأ عند الولادة ولا يتوقف إلا عند الموت." - ألبرت أينشتاين

    ما هي فوائد التطوير المهني للمعلم؟

    يقدم التطوير المهني فائدة مزدوجة سواء للمعلم أو لطلابه، فيما يلي أهم الفوائد التي يمكن أن تثمر من التطوير المهني للمعلم:

    تتيح لك بعض برامج التطوير المهني متابعة ما يهمك

    في بعض الأحيان، تتخذ أنشطة التطوير المهني للمعلمين نهجًا موحدًا يناسب الجميع. إن التحدي الذي يواجه المعلمين هو أن تجاربهم في الفصول الدراسية واحتياجات الطلاب التي تختلف بشكل كبير. ولكن من خلال متابعة بعض التطوير المهني الموجه ذاتيًا، يمكنك البحث عن الموضوعات والاستراتيجيات الأكثر صلة بك وبالاحتياجات الفريدة لطلابك. يمكن أن يساعدك التطوير المهني عبر الإنترنت، بما في ذلك الدورات التدريبية والندوات عبر الإنترنت ومقاطع الفيديو والمقالات والمواد القابلة للتنزيل، في متابعة الموضوعات ذات الصلة بالفصل الدراسي الخاص بك.

    تتحسن نتائج الطلاب عندما يتحسن المعلمون

    التطوير المهني هو استثمار في نفسك، ومستقبلك، وطلابك. لقد ثبت أن المشاركة في التطوير المهني لها تأثير ملموس على مشاركة الطلاب وإنجازاتهم. يزيد التطوير المهني من فهم المعلمين لكيفية تعلم الطلاب ومعرفتهم بأساليب التدريس الفعالة. بالإضافة إلى ذلك فإن المشاركة في التطوير المهني المستمر تعزز التواصل النفسي مع الطلاب وتسمح للمعلمين بوضع نماذج لأنواع سلوكيات التعلم التي يرغبون في تعزيزها داخل فصولهم الدراسية. في حين أن التطوير المهني مفيد للمعلمين، فإنه يترجم أيضًا إلى نتائج أفضل للطلاب.

    التطوير المهني يطور حياتك المهنية

    أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس غير راضين عن وظائفهم هو عدم وجود مساحة للنمو. نتيجة للنمو والتطور المهني للمعلم فإنه قد يصبح مديرًا. على الرغم من أنك قد لا ترغب في أن تصبح مديرًا، فقد تكون مهتمًا بشغل منصب قيادي في مدرستك أو منطقتك التعليمية أو مجتمعك لتجربة تحديات جديدة في حياتك المهنية. يعد التطوير المهني أمرًا أساسيًا إذا كنت ترغب في تطوير حياتك المهنية بأية صفة. من خلال وضع خطة للتطوير المهني يمكنك رسم مجموعة من الأهداف وجدول زمني لتحقيقها. التطوير المهني كذلك هو وسيلة لتعلم المهارات القيادية التي ستجعلك أكثر قدرة على المنافسة وتبقيك محَفزًا ومشاركًا في العمل.

    يتيح لك التطوير المهني التواصل مع زملاء المهنة

    ليس سراً أن المعلمين مرهقون، خاصة في العصر الحالي، من السهل أن تصبح منهكًا ومعزولًا. غالبًا ما يقضي المعلمون جزءًا كبيرًا من يوم عملهم مع الطلاب ويقومون بمهام إدارية. يوفر التطوير المهني فرصة لتبادل الخبرات مع زملائك المعلمين وتقليل الشعور بالعزلة أثناء مواجهة تحدياتك اليومية، والاستفادة من تبادل الأفكار والخبراء مع زملاء المهنة. يستطيع المعلمون مساعدة بعضهم البعض ليصبحوا معلمين أفضل عندما يتعاونون ويتبادلون الأفكار. تساعد ورش العمل والمؤتمرات والمحادثات المشتركة حول التدريس المعلمين أيضا على التعلم من بعضهم البعض وزيادة نشاطهم، حيث تكون فرصة سانحة لمشاركة الأفكار أو طلب النصيحة.

    يُبقيك على اطلاع دائم بأفضل الممارسات واتجاهات المجال

    مجال التعليم يتطور باستمرار، وما كان يمثل أفضل الممارسات قبل عقد من الزمن ربما قد عفا عليه الزمن الآن. تتطلب الرؤى البحثية الجديدة والعالم سريع التغير؛ التقييم والتعديل المستمر لأساليب التدريس لدينا. يتيح التطوير المهني للمعلمين البقاء على اطلاع بالأبحاث الجديدة في مجال التطوير المعرفي والتدريس والتعلم، كما أن التقنيات الحديثة تغير ما هو ممكن في التعليم. 

    تؤثر التغييرات في التركيبة السكانية ومحو الأمية الرقمية والمشهد الثقافي على احتياجات الطلاب في الفصل الدراسي. على سبيل المثال: يمكنك تعلم طرق جديدة لتنظيم وقت الفصل الخاص بك لخدمة الطلاب المتنوعين نفسيًا/سلوكيًا بشكل أفضل، أو أولئك الذين يعانون من تحديات تخص الصحة العقلية. يمكنك تعلم كيفية الاستفادة من التقنيات الجديدة في الفصل الدراسي بطريقة هادفة وفعالة. أو يمكنك استكشاف طرق تدريس مختلفة لإبقاء الطلاب منخرطين في أداء مهامهم.

    التطوير المهني يمكن أن يجعل عملك أسهل

    بغض النظر عن المدة التي قضيتها في التدريس، سيظل دائما هناك المزيد من نطاقات التطور. اسأل حتى أكثر المعلمين احترامًا الذين تعرفهم، وسيقولون إن المعلمين العظماء لم يولدوا كذلك، بل إن الأمر يتطلب سنوات من الخبرة والتفاني والتحسين الذاتي المستمر. يمكنك أن تصبح أفضل نسخة من نفسك من خلال التطوير المهني المستمر.

    التطوير المهني يعزز ثقتك بنفسك

    يؤدي حضور دورات التطوير المهني إلى زيادة خبرتك في مجال عملك، ونتيجة لذلك تنمو لديك الثقة في العمل الذي تقوم به. ستنتقل هذه الثقة إلى الفصل الدراسي عندما تعود إلى طلابك وتشاركهم ما تعلمته. إن إظهار أنك، أيها المعلم، تتعلم باستمرار وأنك متحمس لذلك سوف يحمّس طلابك للدروس المقبلة ولتعلم المزيد منك.

    قد يهمك: من الصف الدراسي إلى الحياة الشخصية: كيف يوازن المعلم بين العمل والحياة

    أنواع وسائل التطوير المهني للمعلم

    هناك أنواع عديدة من طرق ووسائل التطوير المهني للمعلمين، ومن أهمها:

    1. مجتمعات التعلم المهني: ( Professional learning communities) المعروفة اختصارا بـ PLCs  هذه المجموعات الصغيرة من المعلمين - غالبًا ما يتم تنظيمها حول مجالات المواد أو مستويات الصف الدراسي - تجتمع بانتظام لتبادل الخبرات والتخطيط للتعليم.
    2. التطوير المهني القائم على المنهج الدراسي: يتعلم المعلمون كيفية استخدام مناهج المدرسة أو المنطقة التعليمية وغيرها من المواد التعليمية، وغالبًا ما يناقشون كيفية تكييفها مع احتياجات طلابهم.
    3. التدريب ومراقبة الزملاء: يساعد المدرب التعليمي، أو المعلمون أنفسهم، المعلمين الآخرين في تخطيط الدروس، ومراقبة الفصول الدراسية لبعضهم البعض، وتقديم الملاحظات.
    4. المؤتمرات والندوات والمعاهد: يحضر المعلمون اجتماعات خارج المدرسة، حيث يمكنهم التعلم من الخبراء وزملائهم. تحدث هذه غالبًا خلال فصل الصيف أو فترات الراحة المدرسية الأخرى.
    5. الدورات الجامعية: يمكن للمدرسين الاستفادة منها لتعميق معرفتهم بموضوع ما أو فهمهم للممارسات التعليمية. ويمكنهم أيضًا الاعتماد على شهادات الدراسات العليا، مما يساعد المعلمين على الارتقاء في سلم الأجور.
    6. التدريب الرقمي: التعليم الرقمي هو الاستخدام الإبداعي للأدوات والتقنيات الرقمية للتعليم والتعلم، تمكن هذه الدورات المعلمين من استخدام الأدوات الرقمية بشكل فعال لتعزيز تجربة التعلم في الفصول الدراسية، تقدم منصة أعناب على سبيل المثال دورات عن بعد لتعزيز كفاءة المعلمين والتربويين.

    سجل في منصة أعناب الآن!

    ما الذي يجعل برامج التطوير المهني للمعلمين أكثر فاعلية؟

    في الواقع، من الصعب الحصول على بيانات ثابتة التي تشير إلى أن نماذج التطوير المهني تؤدي إلى تعليم أفضل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن التطوير المهني يعتمد على نقل المعرفة على مستويين: يحتاج المعلمون إلى تعلم معارف ومهارات جديدة بحيث يغيرون سلوكهم، ويجب أن تؤدي هذه التغييرات لاحقًا إلى تحسين نتائج الطلاب. ومن غير المستغرب أن الطبيعة المعقدة لتلك المعاملات تجعل مجال التطوير المهني مجالًا صعب الدراسة. ومع ذلك، فإن المراجعات البحثية التي أجريت على مدى السنوات الخمس الماضية أو نحو ذلك قدمت بعض الرؤى. 

    في موجز نُشر عام 2022، استعرض الباحثون في كلية الدراسات العليا للتعليم بجامعة هارفارد وجامعة براون عشرات الدراسات حول التطوير المهني لتحديد بعض القواسم المشتركة في البرامج الناجحة، ووجدوا أن التطوير المهني الذي يركز على الممارسة التعليمية - تحديد استراتيجيات التدريس الأساسية وتوفير الدعم لتنفيذ تلك التغييرات في الصف الدراسي - كان بشكل عام أكثر فعالية لتحسين أداء الطلاب من التعلم المهني الذي يركز فقط على بناء معرفة المعلمين بالمحتوى في موادهم الدراسية.

    يكون التطوير المهني الذي يركز على التعليمات أكثر فعالية عندما يرتبط بالمواد التي سيستخدمها المعلمون في الفصول الدراسية، وهو نهج يُعرف أيضًا باسم التطوير المهني القائم على المنهج الدراسي. تستشهد الورقة بتحليلين –أحدهما لبرامج التدريب، والآخر لبرامج تحسين تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات – حيث وجد كلاهما أن التطوير المهني له تأثيرات أكبر على نتائج الطلاب عندما ساعد المعلمين على فهم كيفية استخدام مواد الفصل الدراسي بشكل أفضل. وقد حددت مراجعات بحثية أخرى أهمية تزويد المعلمين بالنماذج والأمثلة. كما كانت إضافة جلسات المتابعة مفيدة أيضًا، حيث وفرت للمعلمين فرصًا لتبادل خبراتهم في تطبيق المعلومات الجديدة والحصول على ردود الفعل من زملائهم.

    اقرأ أيضا: أيها المعلم المرهق: إليك 7 نصائح للتعامل مع إرهاق نهاية العام الدراسي

    وأخيرًا

    أصبح التطوير المهني للمعلمين موضوعا حاضرا للغاية في الكتابات العلمية والمهنية في مجال التعليم لذلك ينبغي أن يكون التطوير المهني جزءًا من خُطط كل معلم، لضمان عملية مستمرة لتعلم الأساليب والاستراتيجيات والطرق والأدوات والمهارات المبتكرة، مما قد يؤدي إلى نتائج أفضل للطلاب.

    هل تسعى باستمرار لتطويرك المهني؟ أخبرنا عن تجربتك!

    مقالات ذات علاقة

    كيف تكون معلمًا عظيمًا مدى الحياة؟!
    يوليو 11, 2024 م 01:03 م

    هناك معلمٌ استثنائيٌّ في حياة كل طالب، لدى هذا المعلم العظيم طريقة فريدة للبقاء في ذكريات أولئك الذين علّمهم لسنوات عديدة، إذ يمكن لمعظمنا أن يتذكر مد .

    من الصف الدراسي إلى الحياة الشخصية: كيف يوازن المعلم بين العمل والحياة
    يوليو 01, 2024 م 12:44 م

    المعلمون مجهدون! أفاد أكثر من 73% من المعلمين بأنهم يجدون مشكلة في وضع الحدود بين العمل والحياة الخاصة. ونتيجة لذلك، يعودون إلى منازلهم وهم مستنزفون ج .

    أيها المعلم المرهق: إليك 7 نصائح للتعامل مع إرهاق نهاية العام الدراسي
    يونيو 27, 2024 م 06:39 ص

    مع اقتراب العام الدراسي من نهايته، غالبًا ما يجد المعلمون أنفسهم يواجهون المزيد من التوتر والإرهاق، تصل الأمور إلى ذروتها في الأسابيع الأخيرة، مع اقتر .