تعلم

book

دورات عن بعد لتعزيز كفاءة المعلمين والتربويين

award

مؤهّلات مهنيّة وشهادات احترافية بالتعاون مع شركائنا لتكون معلّمًا مؤهّلًا في مختلف المجالات

briefcase

دورات مكثفة لاجتياز اختبار الرخصة المهنية بكل جدارة للعاملين في قطاع التعليم في السعودية

bookstore

دورات مكثفة متجر لبيع الكتب الخاصة بالرخص المهنية

     لا يوجد معلمٌ واحدٌ لا يطمح إلى أن ينضم طلابه إلى أفضل 50 مدرسة/جامعة عالمية، وأن يحققوا تقدما مِهنيا بارعا في التخصصات الأكاديمية الصارمة كأن يتخرج الطالب ليكون طبيبا جراحا أو عالما، أو محاميا مرموقا، أو فزيائيا أو مهندسا بارعا، كل ذلك هو نتائج موثقة مرتبطة بوجود معلمين مؤهلين ومهرة في الفصل الدراسي، ولكن، يمتد تأثير المعلم الجيد إلى ما هو أبعد من درجات الاختبارات، فهو يشكل تطلعات الطلاب ويزودهم بالمهارات اللازمة لتشكيل مستقبل أفضل لأنفسهم،  وقد يتحقق ذلك بنيل أعلى الدرجات، ولكن، ليس بالدرجات فقط!

    كيف ستقود طلابك إلى تحقيق النجاح على المستوى المهني والشخصي مدى الحياة ليس بالتركيز على الدرجات فحسب؟ سنخبرك بالسر في هذا المقال!

    “إن تأثير المعلمين يدوم إلى الأبدية؛ لا أحد يستطيع أن يقول أن تأثيرهم يتوقف!” المفكر هنري بروكس آدامز

     

    أولا: هل الدرجات المدرسية هي كل شيء؟

    بالنسبة للعديد من الطلاب وأولياء الأمور وكثير من المعلمين يعتبر الحصول على درجات جيدة له الأسبقية على أي متطلبات أخرى، وبالتأكيد تحتل الدرجات المدرسية أولوية قصوى، فهي  النظام الوحيد المتوفر لتقييم أداء الطلاب، وبدونها لا يمكننا تحفيز الطلاب على القيام بعملهم، لأنها توفر هيكلًا لدراستهم، وتعتبر كنوع من الرسائل المختصرة بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور لفهم كيفية أداء طالبٍ ما.

    تعد مسألة الدرجات المدرسية وتأثيرها على التعلم موضوعًا مركزيًا ومثيرًا للجدل في المحافل التعليمية، فمن ناحية، يمكن أن تحفز الدرجات دافعية الطلاب من خلال تزويدهم بمعايير واضحة لنجاحاتهم ومجالات التحسين، ومن ناحية أخرى، يمكن أن تسبب أيضًا التوتر وتعيق التعلم المتعمق بسبب الضغوط التي يقع الطالب تحتها وهو مطالب بالحصول على أفضل الدرجات.

    إذن، لا يختلف اثنان حول أهمية الدرجات، ولكن في المخطط الأكبر للحياة، قد لا تكون الدرجات هي فقط الأولوية الوحيدة، إذ من المحتمل أنك لا تذكر على الأرجح متى كانت آخر مرة سأل فيها أحدهم عن معدلك التراكمي!

    وفي الواقع فإن المعرفة والمهارات المكتسبة في المدرسة؛ هي التي تُحدث فرقًا في ما نقوم به وكيف نعيش. نعم، من المفترض أن تقيس الدرجاتُ التعلُّم، وهي تفعل ذلك، ولكن ليس كل ذلك بشكل نهائي!

    والآن، لنتخيّل الطلاب الذين يزدهرون ليس فقط في الفصل الدراسي، ولكن طوال حياتهم. أولئك الذين يتمتعون بالثقة والمرونة، ومختلف السلوكيات، والمهارات الناعمة التي تؤهلهم لبناء مستقبل يعِدُ بالأمن والنجاح، والذين يُحدثون أثرًا إيجابيًا في مجتمعاتهم، وفي كل مكان يحلّون فيه،  ليس بالحصول على أفضل الدرجات فحسب!

    دعونا نكتشف معا العوامل المحيطة التي تؤثر على الطلاب بشكل إيجابي، وكيف يكون للمعلم العظيم الأثر الأكبر في ذلك!

    المعلم يغير الحياة

    يؤثر المعلم الجيد على أكثر من مجرد العوامل التعليمية، لقد احتل مكانةً بشكل خاص في حياة الطلاب لإحداث تأثير هائل في حياتهم إذ يقضي ساعات وأيامًا وأسابيع وشهور في التركيز على نمو هؤلاء الشباب، إن المعلم هو أكثر من مجرد نتيجة اختبار، وأكثر من مستند، وأكثر من رقم في جدول بيانات، وأكثر من مجرد موظف، إنه الشخص الذي يُغيِّر الحياة!

    لنكتشف كيف يفعل ذلك...

    ثلاثية التحفيز والتعليم والإلهام

    التحفيز

    أحد أصعب الجوانب في كونك معلمًا هو تعلم كيفية تحفيز الطلاب، لذا فإن السؤال هو كيفية تحفيز الطلاب على التعلم بفعالية؟ إذا لم يكونوا فعالين في تعلمهم، فلن يحتفظوا بالمعلومات، ولن يشاركوا، وقد يصبح بعضهم مزعجًا، يمكن أن يتم تثبيط الطالب لأسباب مختلفة، وقد يجد الموضوع غير مثير للاهتمام، أو يجد أساليب المعلم غير جذابة أو يتشتت انتباهه بواسطة عوامل خارجية، وربما يكون الطالب الذي يبدو غير متحمس يعاني في الواقع من صعوبة في التعلم ويحتاج إلى اهتمام خاص.

    على الرغم من أن التحفيز الأكاديمي يمكن أن يكون مهمة صعبة على المعلم إنجازها، إلا أن الثمار التي يقطفها فيما بعد تستحق العناء عندما يكون الطلاب المتحمسون أكثر حماسًا للتعلم والمشاركة، بمعنى آخر: يُعدّ تدريس فصل دراسي مليء بالطلاب المتحمسين أمرًا ممتعًا لكل من المعلمين والطلاب، بعض الطلاب المتحمسين لديهم شهية طبيعية للتعلم، ولكن حتى مع الطلاب الذين ليس لديهم هذا الدافع الطبيعي، فإن المعلم الجيد يفكر دائمًا في أفضل طريقة لتحفيز طلابه، لذا فإن هدفه الأول دائما هو جعل التعلم ممتعًا وتشجيع الطلاب على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.

    التعليم

    أساس كل ما يمكن إنجازه في الحياة هو المعرفة والتعليم، يمنح المعلمون الطلاب اليوم الفرصة لمستقبل أفضل من خلال تمكينهم بالمعرفة والعلم، إنهم يساعدون الطلاب على فهم الأفكار المجردة من خلال تبسيط الأفكار المعقدة وتعريفهم بالموضوعات والمفاهيم التي ربما لم يكونوا على علم بها، يتمتع المعلمون العظماء بمهارة في معرفة متى يدفعون الطلاب نحو الأمام، ومتى يدفعونهم دفعة لطيفة في الاتجاه الصحيح، ومتى يتراجعون ويسمحون للطلاب بمعرفة الأمر بأنفسهم.

    من جهة أخرى، يخصص المعلم سنوات لتعليمه، مع التأكد من البقاء على اطلاع بالمعلومات الجديدة في مجالات دراسته، يدرك المعلم الجيد أنه  يجب عليه أن يتعلم باستمرار ويبحث عن معلومات جديدة لضمان حصول طلابه على أفضل تعليم، إن تفاني المعلم يجعلنا نفكر في مدى إيثاره لوقته وطاقته للطلاب.

    وهنا يعطي المعلم العظيم دروسًا في العطاء، كيف يُعطي أكثر مما يأخذ، وكيف يساهم في تحسين الآخرين والعالم دون توقع الحصول على الشيء نفسه،  لقد ساهم العديد من المعلمين العظماء في بناء أُممٍ أفضل بفضل عطائهم اللامحدود وتفانيهم، ففي النهاية العطاء هو جوهر التعليم.

    الإلهام

    في إحدى أحياء فلوريدا الفقيرة، نشأ "ليس بروان" مع شقيقه ووالدته العاملة البسيطة، وعندما كان تلميذا في المرحلة الابتدائية أدت طاقته المضطربة إلى تصنيفه على أنه بطيء في التعلم بعكس توأمه الذي كان ذكيًا، كان يشار إلى "ليس بروان" بأنه: "متخلف عقليًا قابل للتعليم!"، وفي أحد الأيام،  طلب منه أحد المعلمين أن يحل مشكلة على السبورة، لكن "ليس" رفض وقال أنه لا يستطيع ذلك، فأجاب المعلم بشكل مشّجع: "بالطبع يمكنك ذلك!".. "أيّها الشاب، تعال إلى هنا وحُلّ هذه المسألة"، رد ليس: "لكنني لا أستطيع"، "أنا معاق عقليًا"!

    وفي الوقت الذي انفجر فيه بقية الفصل بالضحك، خرج المعلم من خلف مكتبه ونظر إليه مباشرة، وقال له بحزم: "لا تقل ذلك مرة أخرى"... "رأي شخصٍ آخر فيك لا يجب أن يُصبح واقعك! "العظمة بداخلك"!

    لم ينس ليس براون تلك الكلمات أبدًا، وقضى بقية حياته في التغلب على الصعاب والسعي لتحقيق أهدافه بشغف! وبفضل الإلهام القوي لذلك المعلم العظيم، أصبح الشخص الذي تم تسميته متخلف عقليًا، من أشهر المتحدثين التحفيزيين والمؤلفين الملهمين لملايين الأشخاص في العالم!

    قد يبدو الإلهام في بعض الأحيان خارجًا تمامًا عن سيطرتنا، لا يمكنك أن تأمر عقلك بالتوصل إلى فكرة رائعة أو حل مثالي لمشكلة ما، تمامًا كما لا يمكنك أن تقرر ببساطة أن تشعر بالإبداع بعد ظهر أحد الأيام، ولكن المعلم الجيد هو مصدر إلهام حقيقي لكل طالبٍ من طلابه.

    لا أحد يستطيع أن يلهمنا مثلما يفعل المعلم العظيم، فهو يأتي في اللحظة المناسبة في حياتنا، في الوقت الذي نحتاجه فيه بشدة، يُظهر لنا المعلم العظيم أشياء عن أنفسنا لا نستطيع رؤيتها، إنه يرى فينا إمكانات لا يستطيعها الآخرون رؤيتها، بما في ذلك نحن، وهو الشخص الذي يمنحنا الشجاعة لإيجاد طريقنا الخاص مع ما يكفي من التوجيه ليتبيّن لنا أن المستحيل -أو ما نعتبره مستحيلًا– هو في الحقيقة غير ذلك.

    اقرأ أيضًا: أن تُصبح مُعلمًا: 10 أسباب تجعل مهنة التعليم أجمل مهنة في العالم!

    تغيير حياة الطلاب نحو الأفضل

    قبل كل شيء، كونك معلمًا يعني أن تكون لديك الرغبة في المساهمة في تطوير كل طالب يعهد به أولياء أمره إليك باعتباره شخصًا فريدًا، سيتعين عليك أن تُكّرس كل أفكارك، وكل خبرتك، وكل تعاطفك، وفي كثير من الأحيان، كل صبرك لكي تساهم في تغيير حياة طلابك نحو الأفضل!

    يمكن للمعلم العظيم تغيير حياة الطالب من خلال التوجيه والتفاعل الإيجابي، ويمكنه تحسين نظرة الطلاب للحياة من خلال غرس قيمٍ مثل الولاء والنزاهة وتعليمهم ما هو جيد وما هو سيئ بالنسبة لهم، لأن مجرد تخصيص الوقت للاستماع إلى التحديات التي تواجههم على سبيل المثال وتقديم الحلول يمكن أن يكون له تأثير كبير.

    يمكن أن تغيّر التجربة الجيدة مع أحد المعلمين حياة الطلاب بأكثر من طريقة، إذ  يضع المعلمون مصالح طلابهم في الاعتبار ويسعون باستمرار لمساعدتهم على النمو وليصبحوا أشخاصًا أفضل في الفصل الدراسي والعالم الحقيقي.

    يكرس المعلم المتفاني نفسه للتعلم مدى الحياة، ويضمن أن لدى الطلاب مهارات ومعلومات قيمة ليأخذوها إلى حياتهم المهنية، والحياة نفسها!

    حياة المعلم مليئة بالتعلم والنمو، إنه يتفاعل مع العقول الشابة ويؤثر بشكل مباشر على حياة ومستقبل أي أمة، حيث يقضي المعلمون ساعات لا تُحصى في البحث ومساعدة الشباب في التعرف على وجهات نظر أخرى، إن موقفهم التعليمي يلهمنا ويعلم الطلاب الانفتاح وتعلم أشياء جديدة بغض النظر عن اختلاف مستوياتهم.

    اقرأ أيضًا: المعلم الذي يُحبه الجميع: أسرار العلاقة الناجحة بين المعلم وطُلابه!

    تمهيد الطريق نحو النجوم

    يمكن أن يكون المعلم المصدر الأكثر ثقة للحصول على المشورة بشأن تقييم قرارات الحياة المهمة، يقوم المعلم ببناء ثقة الطلاب، وإلهام الإبداع، وتشجيع المضي نحو التعليم العالي، ودعوة الاستكشاف، وتشجيع المنافسة في الأحداث التي ربما لم يفكر الطلاب في القيام بها، غالبًا ما ينظر الطلاب إلى معلميهم كموجهين بسبب خبرتهم ومعرفتهم.

    يستطيع المعلم ذو الخبرة اكتشاف المؤشرات التي تشير إلى أن الطالب يعاني من تحدٍ ما ويتدخل قبل فوات الأوان، وبصرف النظر عن التعليم، يساهم المعلمون في تقييم المشكلات والمساعدة في اكتشاف الحلول.

    وحقيقة أن الطلاب يتواصلون مع العديد من أنواع المعلمين المختلفة في حياتهم الأكاديمية تعني أنه على الأرجح سيكون هناك معلم واحد "يتحدث إليهم". يعتبر المعلمون قدوة ونموذجًا للطلاب لتحقيق المزيد والحلم بشكل أكبر، حتى عندما تبدو الأمور قاتمة، يظل المعلمون إيجابيين تجاه طلابهم، المعلم العظيم يراعي دائمًا طلابه ويفخر بإنجازاتهم الأكاديمية، يعد المعلمون قدوة للطلاب ليكونوا إيجابيين، وليبذلوا قصارى جهدهم دائمًا، وليصلوا إلى النجوم.

    أشياء أخرى!

    إضافة إلى ذلك، يُعتبر الإخلاص والتفاني، والصبر والتفهم من المهارات الأساسية التي يُظهرها المعلم العظيم من خلال عادات العمل "على مدار الساعة"، فهم لا يتوقفون عن العمل عندما يُقرع جرس المدرسة. بعد انتهاء الفصول الدراسية، لا يزال المعلمون بحاجة إلى تصحيح الأوراق وإعداد دروس جديدة والتواصل مع أولياء الأمور... وغيرها من المهام.

    وعلى الجانب الآخر، يُقدم المعلمون التوجيه للطلاب على مدار الساعة، في حياتهم الأكاديمية، وحتى الشخصية، فهم قادرون على تحديد نقاط القوة والضعف لدى كل طالب ويمكنهم تقديم المساعدة إما لرفع مستوى السرعة أو دفعهم إلى أبعد من ذلك، ومن خلال التوجيه والإرشاد اليومي، يقوم المعلم بتعليم مهارات حياتية قيمة مثل التواصل والتعاطف والتنظيم والكثير من الخبرات، التي تشجع طلابه على العمل الجاد والبقاء على المسار الصحيح لتحقيق أهدافهم الأكاديمية.

    وأخيرا..

    لا يتطلب الأمر عبقرية لمعرفة مدى أهمية المعلم بشكل لا يصدق في إحداث التغيير في حياة طلابه، إن دور المعلم حيوي للغاية في حياة الفرد والمُجتمع، يرشد المعلمون العظماء حياة الجيل القادم ومستقبل الأمم بأكملها، من السهر على تنشئة أجيال الأمة إلى المساهمة بنكران الذات في نمو البلاد، هكذا يقضي المعلم حياته كلها، وهناك الكثير من الدروس التي يمكن أن نتعلمها من معلمينا.

    إذا كان هناك معلم تعرفه ترغب في أن تقول له: "أنت الشخص الذي يُغير حياة الأجيال لسنوات قادمة" فشارك هذا المقال معه!

    مقالات ذات علاقة

    كيف تكون معلمًا عظيمًا مدى الحياة؟!
    يوليو 11, 2024 م 01:03 م

    هناك معلمٌ استثنائيٌّ في حياة كل طالب، لدى هذا المعلم العظيم طريقة فريدة للبقاء في ذكريات أولئك الذين علّمهم لسنوات عديدة، إذ يمكن لمعظمنا أن يتذكر مد .

    المعلم مُتعلَّمًا: ما أهمية التطوير المهني للمعلمين؟
    يوليو 09, 2024 م 11:50 ص

    "هؤلاء الأشخاص الذين يطورون القدرة على اكتساب أشكال جديدة وأفضل من المعرفة باستمرار، والتي يمكنهم تطبيقها في عملهم وحياتهم، سيكونون المحرك في مجتمعنا، .

    من الصف الدراسي إلى الحياة الشخصية: كيف يوازن المعلم بين العمل والحياة
    يوليو 01, 2024 م 12:44 م

    المعلمون مجهدون! أفاد أكثر من 73% من المعلمين بأنهم يجدون مشكلة في وضع الحدود بين العمل والحياة الخاصة. ونتيجة لذلك، يعودون إلى منازلهم وهم مستنزفون ج .

    أيها المعلم المرهق: إليك 7 نصائح للتعامل مع إرهاق نهاية العام الدراسي
    يونيو 27, 2024 م 06:39 ص

    مع اقتراب العام الدراسي من نهايته، غالبًا ما يجد المعلمون أنفسهم يواجهون المزيد من التوتر والإرهاق، تصل الأمور إلى ذروتها في الأسابيع الأخيرة، مع اقتر .