لماذا يجب علينا تعلم اللغة الصينية؟

 

عندما أُصدر قرار إدراج اللغة الصينية في المناهج السعودية للمرحلتين الجامعية والدراسية في ٢٠١٩، تساءل الكثير منا، خاصة المعلمون: «هل نحتاج حقًا إلى تعلم اللغة الصينية؟» أو «أوليس من الأولى أن نتعلم اللغة الإنجليزية بدلاً من الصينية؟»

هذه التساؤلات في محلها تمامًا ولن تكون مستغربة إذا طرحت قبل ١٠ سنوات، أما الآن فقد أصبح الدور الريادي العالمي الذي تلعبه الصين جليًا للمجتمع الدولي، لذلك أصبحت اللغة الصينية من أكثر اللغات طلبًا في مجال الأعمال، فمن ناحية، تعلم اللغة الصينية سيتيح فرص وظيفية أفضل في المجالات التقنية والصناعية بحكم ريادة الصين فيهما، ومن ناحية أخرى فإن تعلم اللغة الصينية سيثري المدارك في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتقنية، ومن هنا جاء اهتمام المملكة وقرارها بإدراج هذه اللغة كمقرر دراسي في المراحل التعليمية كوسيلة لدعم التنمية المستدامة.

خالد ودراسة الهندسة باللغة الصينية

عندما تخرج خالد فيصل من الثانوية في ٢٠١٦-٢٠١٧، لم يجد قبولاً في الجامعات المحلية، لذلك قرر التقدم للحصول على إحدى المنح الدراسية التي توفرها الجامعات الصينية للطلاب الأجانب، ومن هنا بدأت رحلته في تعلم اللغة الصينية، والتي تجعله يشعر بالكثير من الامتنان لأنه تعلم لغة تتيح له العمل في مجالات جديدة وفي سياقات محلية أو دولية متعددة. تعلم خالد اللغة الصينية بشكل مكثف على مدار سنة أكاديمية كاملة في الصين، ثم بدأ في دراسة تخصص الهندسة البحرية في إحدى الجامعات الصينية هناك. يقول خالد: 

«إن كانت هناك نصيحة واحد أشاركها مع من يريد تعلم هذه اللغة، هي ألا يستسلم».

ويضيف: 

«مضيت قرابة الثلاثة أشهر لا أفهم أي كلمة، كنت أجلس في آخر الصف لا أفقه شيئًا، هناك عدد من الطلاب الذين قرروا إلغاء البعثة والعودة إلى أوطانهم ودراسة اللغة الإنجليزية لأنها أسهل بكثير، أما أنا فقد قررت الاستمرار في المحاولة والاجتهاد والصبر، فأصبحت من الطلاب الأوائل بنهاية العام الدراسي». 

خالد الذي أصبح الآن متمرسًا في اللغة الصينية، يساهم معنا في تقديم دورة اللغة الصينية التمهيدية التي نقدمها على منصة أعناب، حيث يشارك في تقييم المهام التي يعمل عليها المشاركون بالدورة. 

 

رحاب والسياحة الصينية

على عكس خالد، لم يكن دافع رحاب المطرودي لدراسة اللغة الصينية الحصول على شهادة بكالوريوس، بل حبها وشغفها الكبير بتعلم اللغات، وبالرغم من صعوبة اللغة الصينية إلا أنها تستمتع كثيرًا بهذه التجربة وقد أحرزت تقدمًا سريعًا وملحوظًا في تعلمها. تدرس رحاب اللغة الصينية عن بعد لكنها تحلم بأن تذهب إلى الصين يومًا ما وتتم دراسة اللغة هناك، كما تأمل أن تعمل يومًا ما في مجال السياحة المتعلقة باستقبال الوفود الصينية في المملكة وتعريفهم بالإرث الثقافي المحلي. 

عندما سألنا رحاب عن النصيحة التي توجهها لمن يريد تعلم اللغة الصينية، كانت إجابتها: 

«متابعة البرامج، المسلسلات، الأخبار، الصينية، أو حتى قراءة كتب الأطفال سيعزز كثيرًا تعلم اللغة بشكل سريع»

وأوصت: «من المهم التركيز على حفظ الجمل وليس فقط المفردات كما نفعل عندما نتعلم لغات أخرى، ففي اللغة الصينية تحديدًا معنى المفردة يتغير تمامًا من سياق إلى آخر، لذلك إن كان لديك عدد كبير من المفردات فقط فلن تستطيع الاستفادة منها أو استخدامها، المهم هو الجملة ذاتها، حاول قدر الإمكان أن تحفظ وتتعلم الكثير من الجمل». 

 

المعلم وتعلم اللغة الصينية

قد لا يشارك جميع المعلمين خالد ورحاب دوافعهم لتعلم اللغة الصينية، لكنهم في وقت ما سيشاركونهم تجربة تعلم هذه اللغة، فقد ذكرت وزارة التعليم أن هناك خططًا مستقبلية لتأهيل المعلمين ضمن برامج مكثفة استعدادًا لإدراج اللغة الصينية في المناهج السعودية في المستقبل القريب، وبحسب اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية بين الصين والسعودية، فإن الصين ستقوم بتمويل جزء من البرنامج مما سوف يخلق ٥٠ ألف وظيفة لمعلمين سعوديين يدرسون اللغة الصينية.* 

وحرصًا منا على مساعدة الراغبين في الاستعداد لهذه التغييرات والفرص الجديدة، فقد قمنا في منصة أعناب بعقد شراكة استراتيجية حصرية مع الشركة الصينية (Sinolingua Times) لتطوير أول محتوى عربي رقمي مكثف لتعليم لغة الماندرين بمستويات تعلم متعددة، وقد صممنا البرنامج بطريقة تتيح للمتعلم الحصول على تجربة تعلم مرنة تتناسب مع طبيعة عمله بمساعدة مدربين وخبراء متمكنين. 

إن كنت مهتمًا أو تفكر ببدء رحلة تعلم اللغة الصينية، فهذا البرنامج صمم ليمكنك من التحدث والفهم وقراءة اللغة الصينية بكل يسر وسهولة، كما أنه يؤهلك للتحضير لاختبار (HSK) وهو اختبار قياس لكفاءة اللغة الصينية لغير الناطقين بها.

تعرف على تفاصيل البرنامج وكيفية الاشتراك به من هنـــا 


*  خطة سعودية لإدراج اللغة الصينية في مناهج المدارس والجامعات، جريدة الشرق الأوسط، ٢٠١٩